العلامة الحلي

295

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

بخلاف الجارية الحامل ( 1 ) . ولو كانت مطلعةً وقت الرهن ، ففي دخول الطلع عندهم قولان ، فإن أدخلناه فجاء وقت البيع وهو طَلْعٌ بَعْدُ ، بِيع مع النخل . وإن أُبّرت ، فطريقان : أحدهما : أنّ الحكم كما إذا ولدت الحامل . والثاني : القطع ببيعه مع النخيل ؛ لأنّه معلوم مشاهَدٌ وقت الرهن ( 2 ) . إذا عرفت هذا ، فمتى تعتبر الزيادة ؟ أمّا عندنا فلا فائدة لهذا البحث ؛ لأنّها لا تدخل في الرهن مطلقاً ، إلاّ مع الشرط . وأمّا عند الشافعي ففي اعتبارها وجهان : أحدهما : أنّها تعتبر حالة العقد في مقارنة الولد وحدوثه بعده . والثاني : أنّ الاعتبار بحالة القبض ؛ لأنّ الرهن به يتمّ ( 3 ) . مسألة 199 : لو جُني على المرهون فوجب الأرش ، كان الأرش رهناً ، كالأصل ، وليس من الزوائد ؛ لأنّه بدل جزء من المرهون . وكذا لو اقتضّ البكر ، كان الأرش رهناً ؛ لأنّه عوض جزء الرهن . ولو أفضاها ، وجب عليه قيمتها ؛ لأنّه أتلف بُضْعها ، فتكون القيمة رهناً ، كالأصل . ولو ضرب الجارية المرهونة ضاربٌ فألقت جنيناً [ ميّتاً ] ( 4 ) فعليه عُشْر قيمة الأُمّ ، ولا يكون مرهوناً عندنا وعند الشافعي ( 5 ) ؛ لأنّه بدل الولد .

--> ( 1 و 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 515 ، روضة الطالبين 3 : 341 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 516 ، روضة الطالبين 3 : 341 - 342 . ( 4 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 516 ، روضة الطالبين 3 : 342 .